the-willow-tree

 

أعشق السينما الإيرانية ..هذه السينما لا تمنح المتعة الاعتيادية التي تجدها عادة مع أي فيلم سينمائي جميل لكنها تمنحك متعا إضافية وكأنما انت تشاهد فيلما وتقرأ رواية أو ديوان شعر وفي نفس الوقت تتجول في معرض تشكيلي باذخ الجمال ..
هذا هو حال السينما الإيرانية عموما…وخصوصا في أفلام لعباقرة هذا الفن في ايران كعباس كيروستامي صاحب طعم الكرز وصاحب تحملنا الريح ..أو  مجيد مجيدي  صاحب أطفال الجنة وصاحب  هذا الفيلم الذي اتحدث عنه ..شجرة الصفصاف ..
هذا الفيلم يحكي قصة بروفيسور يدرّس الأدب في جامعة طهران  أعمى منذ 38 سنة لكنه يستعيد بصره بمعجزة في عملية جراحية يجريها في أوربا …لقطة رفعه للضمادات ومراقبته بعد ذلك لنملة صغيرة تمشي على الجدار من المشاهد التي لا تنسى ..وكذلك مشهد رؤيته لصورته منعكسة في الزجاج ثم تأمله للناس في المطار وهو يعود بصيرا ..لاحظ توظيف اللقطات للألوان ..
لكن ماذا يحدث بعد ذلك ؟
يفقد هذا الأعمى سكينته عندما يستعيد بصرة ..لا يعود يحب زوجته ..ولا يهتم بعمله ..يود لو أنه قادر على استعادة سنواته  التي مضت وهو كفيف ..يصرخ في وجه زوجته  لا تعامليني بامومة لقد كبرت  , يتوق إلى الشابة التي تصغره كثيرا ..
باختصار يفقد سكينته ..يكتشف نفسه مبصرا   كشخص أخرا مختلف عن ذلك الكفيف الراضي بحياته وعائلته وكتبه وجامعته ..
قلت في البداية سحر السينما الايرانية وسحر مجيدي تحديدا لا يكمن في مجرد القصة فقط..ولا  في أداء الممثلين ..ولكنه  اضافة لهذا 
في ذلك الحس  الجمالي الخرافي الذي يمتلكه مجيدي ….كل لقطه تقريبا في الفلم هي لوحة فنية باهرة …اللقطات الكبيرة للشوارع ..والسيارات ..والمطر ..والثلج ..واللقطات القريبة ..للأعين والشفاة والمقاعد والأوراق ..الموسيقى الساحرة ..أماكن التصوير الطبيعية والمفعمة بالجمال والحميمية ..
ماذا يحدث للبروفيسور بعد ذلك ؟
لا بد لكم من مشاهدة الفلم .

رد واحد على الموضوع “شجرة الصفصاف ..فيلم لمجيد مجيدي..”

  1. في يوم 19 ديسمبر 2009 بالساعة 1:18 م طاهر

    شاهدت الفيلم لكن أجمل أفلام مجيد مجيدي بالنسبة لي :
    1- باران - مذهل -
    2-أطفال الجنة
    3-ألوان الجنة

ردود RSS

كتابة رد

دعم هذه المدونة بواسطة
توميغا