<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	>

<channel>
	<title></title>
	<atom:link href="http://www.ktabate.com/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.ktabate.com</link>
	<description></description>
	<pubDate>Thu, 26 Aug 2010 16:55:48 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.7.1</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>ضيف</title>
		<link>http://www.ktabate.com/?p=336</link>
		<comments>http://www.ktabate.com/?p=336#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Aug 2010 16:55:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صلاح القرشي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[قصص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ktabate.com/?p=336</guid>
		<description><![CDATA[
عندما فتحت له الباب تأملني طويلا قبل أن يقول : &#8221; آسف يبدو أنني اخطأت في العنوان&#8221;قلت له : &#8221; تفضل&#8221; فاعتذر قائلا أنه مستعجل ولا وقت لديه لكنه وعدني أنه سيزورني يوما ما .
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-medium wp-image-337" title="fononnet-8d6befb35b" src="http://www.ktabate.com/wp-content/uploads/2010/08/fononnet-8d6befb35b-297x300.jpg" alt="fononnet-8d6befb35b" width="297" height="300" /></p>
<p><strong>عندما فتحت له الباب تأملني طويلا قبل أن يقول : &#8221; آسف يبدو أنني اخطأت في العنوان&#8221;قلت له : &#8221; تفضل&#8221; فاعتذر قائلا أنه مستعجل ولا وقت لديه لكنه وعدني أنه سيزورني يوما ما .</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ktabate.com/?feed=rss2&amp;p=336</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان</title>
		<link>http://www.ktabate.com/?p=331</link>
		<comments>http://www.ktabate.com/?p=331#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 22 Aug 2010 15:40:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صلاح القرشي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[يوميات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ktabate.com/?p=331</guid>
		<description><![CDATA[

أكره القوالب التي يضعها الناس لشهر رمضان ، اصنع نفسك وذاتك بطريقتك أنت ، صلتك بالله علاقة خاصة جدا !
الكلمة  أعلاه  لـ طاهر الزهراني
لكن الحرارة الشديدة تقتل مساءات رمضان الجميلة
قال صاحبي : نحتاج الى عشرين عاما ليعود رمضان للجو البارد
قلت : يالله &#8230;عشرون عاما
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-medium wp-image-332" title="sun" src="http://www.ktabate.com/wp-content/uploads/2010/08/sun-300x255.gif" alt="sun" width="300" height="255" /></p>
<p><strong></strong></p>
<h3>أكره القوالب التي يضعها الناس لشهر رمضان ، اصنع نفسك وذاتك بطريقتك أنت ، صلتك بالله علاقة خاصة جدا !</h3>
<h3><strong>الكلمة  أعلاه  لـ <a href="http://www.6aher.com/" target="_blank">طاهر الزهراني</a></strong></h3>
<h3><strong>لكن الحرارة الشديدة تقتل مساءات رمضان الجميلة</strong></h3>
<h3><strong>قال صاحبي : نحتاج الى عشرين عاما ليعود رمضان للجو البارد</strong></h3>
<h3><strong>قلت : يالله &#8230;عشرون عاما</strong></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ktabate.com/?feed=rss2&amp;p=331</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>بنات</title>
		<link>http://www.ktabate.com/?p=328</link>
		<comments>http://www.ktabate.com/?p=328#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Aug 2010 11:18:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صلاح القرشي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[قصص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ktabate.com/?p=328</guid>
		<description><![CDATA[

1
لم تكن بنتا كانت امرأة مكتملة أما هو فربما كان في العاشرة أو أكبر قليلا , يتلصص بعينين مشدوهتين إلى مفاتنها ولا يجد تفسيرا واضحا للتوتر الذي ينتاب مشاعره , عندما قبلّته نهار العيد انطلق مسرعا نحو الشارع وهو يتحسس خده.
2
كن ثلاث بنات معا, يلعب معهن في حوش البيت حيث تقبع مرجيحة يدوية عبارة عن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center; "><img class="aligncenter size-medium wp-image-329" title="d984d988d8add8a9-d8a8d986d8aa" src="http://www.ktabate.com/wp-content/uploads/2010/08/d984d988d8add8a9-d8a8d986d8aa-234x300.jpg" alt="d984d988d8add8a9-d8a8d986d8aa" width="234" height="300" /></p>
<p style="text-align: center; ">
<p style="text-align: center; "><strong>1</strong></p>
<p><strong>لم تكن بنتا كانت امرأة مكتملة أما هو فربما كان في العاشرة أو أكبر قليلا , يتلصص بعينين مشدوهتين إلى مفاتنها ولا يجد تفسيرا واضحا للتوتر الذي ينتاب مشاعره , عندما قبلّته نهار العيد انطلق مسرعا نحو الشارع وهو يتحسس خده.</strong></p>
<p style="text-align: center; "><strong>2</strong></p>
<p><strong>كن ثلاث بنات معا, يلعب معهن في حوش البيت حيث تقبع مرجيحة يدوية عبارة عن لوح خشبي مربع الشكل مربوطا بحبال معلقة على عمود أفقي يستند في جهة إلى جدار الحوش وفي جهة أخرى يتكئ على عمودين متقاطعين ..كان يجد حرجا في الوقوف على ذلك اللوح عندما تصعد أحداهن معه ليس لأنه يخاف ولكن لأن ثوبه يفضحه .</strong></p>
<p><strong><br />
</strong></p>
<p style="text-align: center; "><strong>3</strong></p>
<p><strong>ردت الباب عندما ابتسم لها, في ذلك الوقت كان كبيرا بما يكفي لكي تبتعد عنه البنات , لكنها عادت وفتحت الباب ,كان لا يزال واقفا,ابتسم مجددا بغباء فردت الباب هذه المرة بعنف وغضب .</strong></p>
<p><strong><br />
</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>4</strong></p>
<p><strong>كانت أمها سليطة اللسان والكثير من أهل الحارة يخشونها, أما الأب فقد كان يغادر الحارة بدبابه ذو الأربع عجلات مع نسائم الصباح ولا يعود سوى في المساء, في أحد النهارات المشتعلة في الحارة تواصلت الشتائم بين الأم و بعض الأولاد المتجمعين قرب النافذة, ازداد التلاسن حدة بعد مشاركة نسوة أخريات, في تلك اللحظات تحديدا كانت تمنحه القبلة الأولى في الجهة الأخرى من المنزل حيث الباب الصغير الذي يطل على زقاق شبه مهجور, كانت الفتاة هادئة ولا يبدو عليها الارتباك أما هو فقد كانت تختلط في أعماقه براكين من الخوف والرغبة والجنون .</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ktabate.com/?feed=rss2&amp;p=328</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>مضمر الإصلاح السياسي بين فهد العتيق وصلاح القرشي</title>
		<link>http://www.ktabate.com/?p=323</link>
		<comments>http://www.ktabate.com/?p=323#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Aug 2010 10:57:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صلاح القرشي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[عن رواية تقاطع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ktabate.com/?p=323</guid>
		<description><![CDATA[
بقلم عبدالواحد الأنصاري
حروف
رمزت للروايات: كائن مؤجل، بنت الجبل، تقاطع. بـ &#8220;ك، ب، ت&#8221;.
لحظة انطلاق
أدين بهذا العنوان الذي ظلت فكرته تتلجلج في صدري من دون أن أجد لها تجسدا لفظيا لبحث متين في عموم هذا المعنى [مُضمرات النصِّ والخطاب دراسة في عالم جبرا إبراهيم جبرا الروائي، سليمان حسين]، لكنني لم أعتمد على طريقة تفريقه بين الخطاب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2><img class="aligncenter size-medium wp-image-325" title="4053863" src="http://www.ktabate.com/wp-content/uploads/2010/08/4053863-300x216.jpg" alt="4053863" width="300" height="216" /></h2>
<h2>بقلم عبدالواحد الأنصاري</h2>
<h3><strong>حروف</strong></h3>
<p><strong>رمزت للروايات: كائن مؤجل، بنت الجبل، تقاطع. بـ &#8220;ك، ب، ت&#8221;.</strong></p>
<h3><strong>لحظة انطلاق</strong></h3>
<p><strong>أدين بهذا العنوان الذي ظلت فكرته تتلجلج في صدري من دون أن أجد لها تجسدا لفظيا لبحث متين في عموم هذا المعنى [مُضمرات النصِّ والخطاب دراسة في عالم جبرا إبراهيم جبرا الروائي، سليمان حسين]، لكنني لم أعتمد على طريقة تفريقه بين الخطاب والنص، إذ إن النص نفسه هو مصدر الخطاب في التناول الذي آتي به، غير أن الباحث هناك اختار أن يكون البحث عن المضمر في المصادر التي كونت الخطاب عند جبرا، وعنه أيضا في النص الروائي [السابق،5]، وهو الخيار الذي لا يمكننا تناوله هنا، إذ إن المصدر لدينا موحد غير منقسم، وهو النص فقط.<br />
أما سبب اختياري لمفردة &#8220;المضمر&#8221;، عوضا عن &#8220;المعلن المباشر&#8221;، فذلك لأن الخطاب في العملين مضمر، وهو ما يخدم البناء الفني للعمل الروائي، إلا أننا بخلاف ذلك كثيرا ما نجد خطاب الإصلاح في الرواية السعودية والخليجية مباشرا وصارخا بصورة مضرة بالشكل الفني، حتى إن روايات صدرت بعناوين مباشرة تدل على مفردة الإصلاح تنصيصا [فازع شهيد الإصلاح في الخليج، أحمد عبد الملك].<br />
وقد اخترت البحث في المضمر السياسي لدى هذين الكاتبين لوجود النزعة النقدية والإصلاحية لديهما في الشق السياسي في أعمالهما، مع علمي بوجود مضمرات إصلاحية أخرى لديهما كالإصلاح الأسري والاجتماعي. غير أنني انحزت للسياسي بهدف إضاءة زاوية من زوايا جرأة الموقف السياسي، إذ كثيرا ما تطلق عبارة الجرأة في الرواية منصرفة إلى معنى واحد أو معنيين فقط، وهما الجرأة على التابو الأخلاقي والديني بالدرجة الأولى [صحيفة الرياض، 14171،المزايدة على الجرأة بين رواية طيف الحلاج وصبا الحرز، طامي السميري]، فيما لم تتناول كثير من الأعمال والقراءات النقدية شقين أساسيين هما جرأة الموقف الفلسفي [جرأة الموقف الفلسفي، محمد وقيدي]، وجرأة الموقف السياسي [الجرأة السياسية على طريقة مهاتير، موقع المسلم، أحمد فهمي]، بعد عملي منيف [مدن الملح، عبد الرحمن منيف]، والحمد [أطياف الأزقة المهجورة، تركي الحمد]، اللذين ضم الأول منهما الموقف السياسي، وجمع الثاني أنواع الجرأة الثلاثة. وأما الجرأة الفلسفية فلم تكد تتجسد في الرواية خليجيا إلا لدى الشدوي وحده بحسب اطلاعي [تقرير إلى يوليوس قيصر، علي الشدوي].<span id="more-323"></span><br />
وعلى رغم ما قدمناه فإننا ننبه إلى أن الجرأة ليست في كل حالاتها إصلاحية، إذ قد تكون من حيث الإطلاق اللغوي والعرفي سلبية [صحيح البخاري، 3081]، وقد تكون إيجابية [صحيح مسلم، 1817]، ومع أن المثالين المستفاد منهما في الصحيحين هما مثالان أخلاقيان، فنحن نعني بالإيجابي والسلبي هنا ليس مأخذ انتقاد الأخلاقي أو أيديولوجي، بل المأخذ الوصفي البحت، أي الجرأة من حيث هي بناء أو تقويض، وحتى لو وجدت هذه الجرأة وكانت بناءة كما هي موجودة عند هذين الروائيين فلا بد من محاولة استكناه مواضيعها والبحث في سماتها.<!--more--><!--more--><br />
كما يستفاد من هذا الطرح أن نرصد الامتداد الخارجي لذات الكاتب، وأن نعرف ما إذا قدم الكاتبان أو أحدهما مخرجا فكريا وفقا للثورة الفكرية التي دعا لها ديدرو في الأدب، فأصبح الحدث لا ينحصر في الأسرة، ولا ينحصر الصراع النفسي في ضوء مواضعات ثابتة، بل أصبح الحدث امتدادا خارجيا عميقا تهدف فكرته للنيل من نظم المجتمع بتغيير يجري على النظم المستقرة [النقد الأدبي الحديث، محمد غنيمي هلال، 638].<br />
ومما تفيده هذه الورقة أن المضمر السياسي في الرواية (أيا كانت) يقدم فكرة عن مستوى وعي المؤلف وموقفه من الذات (فردا ومجتمعا) ووعيه وموقفه من العالم الكوني المحيط بنا [وعي الذات والعالم، نبيل سليمان، 5].</strong></p>
<p><strong><br />
</strong></p>
<p><strong>أمثلة للمضمرات بصورة عامة</strong></p>
<p><strong>كما سبق أن ذكرت فالمضمر الإصلاحي الأسري والاجتماعي متوافر لدى الكاتبين، فنجد الأسري في رسم صورة الأب في ك/31، والمشكلات الزوجية في ب/20 وت/33، وغير ذلك. كما نجد الاجتماعي متمثلا في ضياع قيم العمل الشريف في ك/11، وزواج السعودي من الأجنبية في ب/14، والدعارة في ت/37، وقضايا أخرى كثيرة. لكن بما أن الهم الأسري والاجتماعي لا يدخل في الهدف الذي ترجوه القراءة من إظهار مستوى الجرأة في العمل -إذ نتفق على وجود الجرأة فيهما مسبقا- لذلك صرفت النظر عنه.</strong></p>
<p><strong><br />
</strong></p>
<p><strong></strong></p>
<p><strong></strong></p>
<p><strong></strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<h2><strong>الموضوعات السياسية التي تطرق لها العتيق والقرشي</strong></h2>
<p><strong>طبيعة الإنسان العربي سياسيا [ت/5]، العدوان الخارجي [ك/18، 41، 56]، العدوان العربي [ك/116] و[ب/50]، العلاقات العربية العربية [ب/88،79،44]، الديموقراطية والديكتاتورية [ت/70،35]، ضياع الحلم العربي [ك/120]، الفساد العام [ك/8،11،42،112]، الاحتقان والسخط الجماعي [ك/24]، السخط الفردي [ك/68]، المطالب الإصلاحية [ك/89] و[ب/89] و[ت/85]، الاضطهاد وحقوق الإنسان [ك/92] و[ت/35،45، 73،85]، الإرهاب [ب/97،94،92،88،85]، ثنائية المعارضة والموالاة [ت/48،23،10،9]، نقد التيارات السياسية [ت/58]، الحروب الأهلية [ت/35]، المثقف والسلطة [ت/47].</strong></p>
<p><strong><br />
</strong></p>
<h1><strong>سمات</strong></h1>
<p><strong>أولا: باستقراء نصوص القائمة السابقة يتضح لنا أن القرشي أكثر تضمينا للمضمر السياسي في عمله، واختصت روايتاه -ب وت- بتفاصيل سياسية دقيقة كالحديث عن الحروب الأهلية، وعلاقة المثقف بالسلطة، ونقد التيارات السياسية، في حين اقتصر العتيق -في ك- على الصيغ العامة والمجملة.<br />
ثانيا: يظهر بالاستقراء أن القرشي ينوع بين مجالات التعبير عن المضمر السياسي، فيظهر مضمره في الاقتباس من النص التاريخي [ت/5]، والسرد الإخباري [ت/35]، وفي الحوارات بين الشخصيات [ب/92]، وفي المونولوج الداخلي [ت/85]، فيما يقتصر العتيق غالبا على مونولوج البطل الداخلي [ك/112]، والسرد الإخباري [ك/116]، وينعدم ظهور المضمر السياسي في الاقتباس التاريخي لانعدام الاقتباس التاريخي نفسه، ويظهر مرة واحدة في حوارات الشخصيات [ك/68].<br />
ثالثا: تعرض الروايات الثلاث شخصية البطل البرجوازي الصغير المتردد المعزول عن الناس من حيث التأثير وغير القادر على تحديد أسباب المشكلات القائمة بصورة جلية [شخصية المثقف في الرواية العربية السورية، محمد وتار، 189]. وتسيطر على الشخصية التي تتحدث في الشأن السياسي صفة البطل الضعيف الذي يتصف باستسلام وخنوع مريض [موقع محمد حسن علوان، سقف الكفاية نظرة أخرى، عائشة القصير]. وتشيع السلبية لدى الشخصيات عند القرشي والعتيق على السواء كما في ك/89 وت/9، لكن يختص جو المضمر السياسي عند العتيق بأنه مشحون بالعزلة والانطواء، نجد ذلك على سبيل المثال في ك/20،48،189،126، وهو ما يفسر محدودية مجالات التعبير عن المضمر السياسي لديه.<br />
رابعا: ينأى العتيق ببطله في ك عن الناس، كما لو أنه يرتدي قناع أبي العلاء المعري في الرياض، بأنواع الاغتراب الثلاثة: الاغتراب عن الناس، وعن قيم المجتمع، وكذا الاغتراب السياسي [الاغتراب عند أبي العلاء المعري، حياة بوعافية، 58-74]. وأما صلاح القرشي فيختار بصورة صريحة الكميت بن زيد قناعا لبطله في ت، وهو المعارض السياسي الذي لم يستطع تحمل أعباء مناكفته السياسية فعاد إلى أحضان السياسي بلسانه لا بقلبه [الأغاني، أبو الفرج الأصفهاني، 3189].<br />
خامسا: يتلكأ المثقف عن الإقدام على الاعتراض السياسي في روايات العتيق والقرشي وهو ما تطرق إليه من كتاب الألفية الجديدة يوسف المحيميد في نزهة الدلفين، إذ يعترف البطل السلبي بأنه جبان، لا يملك مناصرة صديقه الشاعر السجين [نزهة الدلفين، يوسف المحيميد، 91]، كما يوبخه صديقه في حوار مباشر بأنه لم يستطع توقيع بيان مطالبة بإطلاق سراح زميله [السابق، 86]. ويبدو أن هذه العقدة (التخلي عن المعارضين) تظهر دائما على المحك في مضمر الرواية السعودية عند نقد الذات سياسيا، فهي كما ظهرت في نزهة الدلفين في المواضع المذكورة، جاءت كذلك في روايات العتيق [ك/89]، والقرشي أيضا [ت/85]. فيبدو المثقف كما يقدمه الكاتبان منشغلاً بهمومه الوجودية الذاتية ويقدمها على الهم السياسي، لأن الهم السياسي يقود إلى المواجهة، ولكن النكوص عن المواجهة أيضا يشعره بأنه خائن لثقافته، فينكفئ على نفسه في نقد ذاتي مشبع بالاعتراف الصريح بالانهزام، وذلك لخنوعه للقناعة بأن ما يعتبر عقلانيا من الناحية الثقافية قد يتصادم مع المصلحة الذاتية الفردية [عالم المعرفة 223، نظرية الثقافة، مجموعة من الكتاب، ت علي الصاوي].<br />
سادسا: مع أن الروايات الثلاث تتضمن خطابا إصلاحيا مضمرا فهي لا تقدم لنا الفكر الإصلاحي، ولا تحاول أن تقدم فكرا سياسيا بقدر ما تقدم خطابا سياسيا، إذ تتوقف عند الإقرار المقتضب بوجود المرض والمشكل ولا تتعدى إلى محاولة التشخيص إلا في النادر، كما أنها تقدم أبطالها وكأن لديهم قابلية مطلقة للاستعمار [مجلة رؤى، العدد 20، الفكر الإصلاحي عند مالك بن نبي، غازي التوبة، 86]. وأعتقد أن الإشكال في عدم التوصل بالخطاب إلى مخرج فكري لدى الكاتبين يكمن في أن الرواية نفسها ليست عملا فكريا بالضرورة. كما أن هناك مكونا آخر لهذا الإشكال، وهو أن الأنا بطبيعتها بدائية، والرواية إذ تقدمها لا يحسن بها أن تأتي بها في صياغة متطورة فكريا، غير أن هذا ليس مسوغا لغياب الفكر، إذ المعضل هو أن كثيرا من الروائيين لا يستغلون الوعي الكامن في هذه الذات الأنوية؛ لأنه كما أن البدائية موجودة في الأنا فإن الوعي كامن فيها [العزلة والمجتمع، نيكولاي بردائيف، ت فؤاد كامل عبد العزيز، 89]. ومن هنا فنحن نرى في الروايات الثلاث أن البطل يحب وطنه والعالم العربي وفلسطين -مثلا- ويغضبه عدوان إسرائيل ويأسف لاحتلال العراق الكويت ويتألم من تسلطن أمريكا في العراق وأفغانستان، ويأسى على الفساد الإداري والمالي. لكن رسالة العمل لا تخرج عن هذا التعبير الفردي إلى المكمن الفكري في أنا تلك الذات، ولا نجد أن الشخصيات تبحث لها عن مخرج، كما أن الصورة تلتقط في الهامش، مما يجعل اللقطة السياسية مقتضبة وغير شاملة لما يجري في العمق.<br />
ومع ذلك لا يمكننا أن نتجاهل تركّز رواية ت على محاولة تشخيص المعضل السياسي المحلي والعربي انطلاقا من رؤية تراثية خلدونية [ت/5]، وتضمين بعض الأفكار السياسية المهمة في العمل، كالموقف من الديموقراطية [ت/35]. وإذا كان القرشي يتفوق في هذين الجانبين، فإن رواية العتيق ليست بمعطلة من محاولة تشخيص الداء كما في ك/112.</strong></p>
<p><strong><br />
</strong></p>
<p><strong><br />
</strong></p>
<p><strong></strong></p>
<p><strong></strong></p>
<p><strong></strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<h1><strong>مصادر القراءة</strong></h1>
<p><strong><br />
برقم الصفحة ونص المقتبس (وأحيانا بتصرف)</strong></p>
<p><strong><br />
(اعتمدت في الترتيب أسبقية الصدور وأرقام الصفحات)</strong></p>
<p><strong><br />
أولا: فهد العتيق</strong></p>
<p><strong><br />
</strong></p>
<p><strong></strong></p>
<p><strong></strong></p>
<p><strong></strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<h2><strong>كائن مؤجل</strong></h2>
<p><strong>8: في مسرح الجامعة، الذئاب الكبيرة التي تنهب الوطن.<br />
قصيدة أحمد مطر: وطني طفل كفيف.<br />
11: واصل العمل في شركة بلا مدير، المهندس المسؤول نهب كل شيء، والمدير المستجم حين عرف أصيب بجلطة.<br />
18: هل تحب وطنك؟ قرأ عناوين عن أمريكا وإسرائيل والقمة وعن مظاهرات القاهرة ضد إسرائيل وأمريكا، في هذا الوطن نعيش في صندوق مغلق بعيد عن العالم، كأنه يرى هذا الصندوق يعوم في بحر كبير تتلاطمه الأمواج بلا بوصلة تهديه.<br />
20: يشعر بغربة عميقة ورغبة في البكاء.<br />
24: أيام متشابهة في هذه المدينة التي لا تعرف هل هي متدينة أم منحلة، مدينة كاتمة صوت مثل قدر مكتومة على وشك الانفجار.<br />
36: كائن مؤجل، أو كائن مدجن.<br />
41: ذهبنا لاسترداد إبلنا فأخذ الغزاة أغنامنا، حاولوا استرداد فلسطين فذهبت العراق، الإرهاب الغبي رد فعل قوي على الإرهاب الأمريكي، وإهمال الحكومات العربية لشعوبها طوال نصف قرن.<br />
42: فسد كل شيء، فسدت علاقات الناس، وفسدت أماكن العمل، وفسدت العلاقات الأسرية، وغرقنا وسط تناقضات دينية وسياسية واقتصادية عارمة، ماتت الحارة الحقيقية، ومات المجتمع الحقيقي، ومات الإنسان الحقيقي، ولم يعد باستطاعتنا أن نعيد أنفسنا من جديد للخروج من هذا الخراب العظيم.<br />
48: أنا أمكث في بيتي لا أغادره منذ عدة سنوات، لا أخرج إلا قليلا، ومثل هذه العزلة علمتني كيف يمكن أن يكون الهداء رجلا نبيلا أو امرأة فاضلة أو لوحة تشكيلية شفافة وعذبة وغالية وحبيبة.<br />
56: قضايا علقت على مشجب التاريخ ولا تهم: عبد الناصر، حرب العرب مع إسرائيل، قطع فيصل للبترول عام 73، احتلال جهيمان للحرم، اتفاق السلام بيبن السادات وإسرائيل، حرب لبنان، اجتياح لبنان من إسرائيل، احتلال العراق الكويت، احتلال وسائل الاتصالات العالم، احتلال أمريكا الشرق الأوسط فمن أنت حتى تهتم بمثل هذه الأمور الكبرى المضحكة؟<br />
68: مسكوا مجرمين وسيقتلونهم، يريدون أن تكون السعودية جمهورية، هل الأمر فوضى؟<br />
89: كتابة أوراق يطالبون فيها بأشياء كثيرة دون الإقداع على الفعل وتركوا ذلك لأنهم شعروا بالملل وأرادوا السفر للكويت لسبب تافه.<br />
تكون أحلام اليقظة ملاذه الوحيد، أنها الجحر الآمن الذي يهرب إليه حين يشعر بملل ورتابة أجواء الكبت المحيطة بحياته.<br />
92: نتبادل الشتائم والكلام في السياسة ممنوع لأن الجدران لها آذان.<br />
112: الرياض ورشة عمل بلا إنتاج حقيقي، أصاب الناس الملل ومن لم يعجبهم الملل تحولوا للدين، يقرأ عن حكومات في جنوب شرق آسيا انطلقت ببلدانها بينما هنا مكانك سر.<br />
116: قرر عراق صدام أن يكون ضيفا ثقيلا على الكويت.<br />
120: البيت الحلم، والأسرة الحلم، والعمل الحلم، والمسرح الحلم، ذهبت في مهب ريح سخيفة.<br />
126: للمرة الألف تعترية رغبة في الصمت والتوحد مع صمت الأشياء حوله يكسر كل العادات : اريد أن استمع الى موسيقى جميلة تعيدني طفلا أو شابا مريضا بالحب أو مسافرا في غربة طويلة أو تائها في صحراء لا أعرف اتجاهاتها. </strong></p>
<p><strong><br />
</strong></p>
<h1><strong>ثانيا: صلاح القرشي</strong></h1>
<p><strong><br />
</strong></p>
<p><strong></strong></p>
<p><strong></strong></p>
<p><strong></strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<h3><strong>بنت الجبل</strong></h3>
<p><strong>26: انهارت أحلامه فجأة بعد غزو العراق للكويت، باع دكانه وقرر العودة إلى اليمن.<br />
44: غادر الكثير من اليمنيين بعد الغزو العراقي.<br />
50: العراق يحتل الكويت، الكويت التي طالما اعتبرتها واحة رائعة في صحراء عربية كبرى، صدمني الغزو، وصدمتني المواقف، والإذاعات، أحدهم يصرخ من مونت كارلو (إنها حرب الفقراء على الأغنياء).<br />
يرفض الكفالة وسيعرض الدكان للبيع.<br />
79: لن أبقى بنظام الكفالة، مثل البنغالي والهندي.<br />
80: الله يلعنك يا صدام، منذ ما حدث لم يعد لأحاديثنا جمالها، لكنني ابنة هذا البلد، هذه الحارة (&#8230;) هنا ترتبيت وتعلمت وأحببت، لم أغادر حارة الجبل طوال عمري سوى مرات لا تذكر، وليس أبعد من جدة أو الطائف.<br />
85: وزعت الجماعات كتاب الحصاد المر لأيمن الظواهري.<br />
88: سفر المجاهدين لبيشاور.<br />
89: مظاهرات &#8220;الحريم&#8221; في الرياض، ليس وقتها المناسب، المطلوب تغيرات بطريقة متوازنة.<br />
92: أنا حمار كبير لأنني انضممت لجهيمان.<br />
94: أقارن دائما بين ما يقوله يوسف الحمصي وما يقوله طارق.. لا بد ان نتفوق علميا وتنمويا لنتفوق عسكريا، الحمصي سخر كثيرا من هذا الكلام قال إن هذه العبارات يروجها الأعداء للقضاء على روح الجهاد فينا.<br />
97: لا يكفي أن تقصر ثوبك وتصلي وتحضر المحاضرات وتحارب أعراض المرض من منكرات سائدة، لابد أن تنتقل إلى مرحلة التغيير مرحلة الجهاد للقضاء على المرض وليس على أعراضه.</strong></p>
<p><strong><br />
</strong></p>
<h3><strong>تقاطع</strong></h3>
<p><strong>5: العرب لا يحصل لهم الملك إلا بصبغة دينية، وفيهم خلق التوحش والعلظة ويتنافسون في الرياسة.<br />
9: الكميت تمرد على بني أمية ودافع عن حقوق البيت لكنه يعود لبني أمية، قالوا عاد بلسانه وليس بقلبه، وماذا يريد القوم منه سوى لسانه؟ لن يعيش الكميت ليرى سقوط بني أمية.<br />
الشيعة يفعلون في السنة في العراق أشد مما فعله بهم صدام، التاريخ الذي يأسرني ويرعبني معا..هذه المجلدات الكبيرة التي تختصر الأمم والشعوب والحروب والانتصارات والنكسات، والسجون والخيانات.. والظلم الذي يلبس في كل مرحلة ثوبا جديدا ومختلفا.. وسرعان ما يتحول المظلوم إلى ظالم.<br />
وصلت إلى قناعة راسخة من أن الانتقام هو العامل الأكبر والأهم في حركة التاريخ، على الأقل هو العنصر الثابت دائما.<br />
10: ما فعله فرحان يعوضه ما يعلنه من كونه ضد الانتقام ولذا فالحديث عن فرحان يعوض عن الجهد المبذول في رواية قصة الكميت.<br />
23: حاولت أن أكمل حكاية الكميت وهروبه من السجن وامضمامه لثورة زيد بن علي لكنني أشعر بسأم.<br />
35: ألم يحول الشيعة إعدام الدكتاتور على عملية انتقامية؟<br />
هل كان الكميت سيجد فرقا بين ظلم أبي العباس وظلم هشام؟<br />
45: إلي برأس الكميت.<br />
يريدون رأسي.<br />
47: تقديري لأهل البيت ليس تشيعا، وتمجيد الحجاج ويزيد والطغاة يدفع المرء للتشيع، ما شدني للكميت علاقة الأديب بالسلطة وحاجته غالبا للخنوع والاستسلام والمداراة والتقية.<br />
48: هجاء بني أمية لا يأتي سوى بالمطاردة والسجون، ومدحهم يعني الكثير من المال والأمان.<br />
58: مثقفو اليسار حمقى، لا يتقنون سوى المزايدات، زايدوا في السياسة والنضال حتى زايدوا في الحب.<br />
70: مقال عن انتخابات الجزائر.<br />
35: الديموقراطية قد تسبب حربا أهلية، كما أن الديكتاتورية في بلد كالصومال قد تكون رحمة من الله، بل إن الاستعمار نفسه قد يكون حلا جيدا بل رائعا.<br />
قرأت عن معتقلين عرب تعيدهم أمريكا إلى بلدانهم ليتم التحقيق معهم بوسائل تعذيب أكثر حداثة مما لدى الأمريكان.<br />
هذا يعني أيضا أن حقوق الإنسان نفسها مجرد هراء يسقط مع احتدام الصراعات.<br />
85: هل يمكنني أن أذهب إلى السجن مثلا لكي أزيد من فرص تحقق الديمقراطية أو العدالة أو حقوق الإنسان؟ أحيانا أشعر بأن من يفعلون ذلك لا ينقصهم الغباء.<br />
لكن رفاقي المتحمسين للقضايا البراقة يعتبرون ما أقوله مثالا أكبر للسلبية والتقاعس والجبن والخوف..الخ.. الخ. مانديلا المثال الناصع هنا، يقول أحدهم.. لكن هنالك مانديلا واحد فقط.. فيما العشرات من الماندلات ماتوا في السجون والمعتقلات دون أن ينتبه لهم أحد.<br />
هل تنسى أنك خفت من التوقيع على ورقة تطالب فيها بإطلاق سراح أحد النشطاء في الإنترنت.<br />
73: قبل أشهر وجدت نفسي فيما يشبه غرفة التحقيق محاصرا برجال ملامحهم قاسية أقول لهم:<br />
- ما هي تهمتي؟<br />
فيضحكون.. ويقترب مني شخص بلباس عسكري وهي يهمس لي محاولا أن لا يسمعه الآخرون.<br />
- لا تتكلم إلا في حضور محام.<br />
ثم يقبض الآخر على رقبتي ويضغط قائلا:<br />
- محامي.. ليه فاكر نفسك في فرنسا؟<br />
كم هو جميل ذلك الفرح الذي ينتابنا عندما نصحو من النوم لنكتشف أن المأساة أو المصيبة التي عشناها ليست سوى حلم.</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ktabate.com/?feed=rss2&amp;p=323</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>حوار الشرق الأوسط..</title>
		<link>http://www.ktabate.com/?p=316</link>
		<comments>http://www.ktabate.com/?p=316#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Jun 2010 22:06:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صلاح القرشي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[حوارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ktabate.com/?p=316</guid>
		<description><![CDATA[
صلاح القرشي: أخشى على الروائيين الجدد من الصراخ الآيديولوجي
منال حميدان 
على مدى روايتين، هما «بنت الجبل»، و«تقاطع» يعالج الروائي والقاص السعودي صلاح القرشي تفاصيل المكان الزاخر بالثيمة التراثية، محاولا ضمن مجموعة قليلة من أدباء الحجاز تحويل الموروث الشعبي لمكة المكرمة إلى عمل سردي يضج بالتفاصيل الدقيقة لحياة ساكنيها. تجربة القرشي سواء الروائية أو القصصية تستسقي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2><img class="aligncenter size-medium wp-image-320" title="d8b5d984d8a7d8ad3" src="http://www.ktabate.com/wp-content/uploads/2010/06/d8b5d984d8a7d8ad3-300x200.jpg" alt="d8b5d984d8a7d8ad3" width="300" height="200" /></h2>
<h2>صلاح القرشي: أخشى على الروائيين الجدد من الصراخ الآيديولوجي</h2>
<p><strong>منال حميدان </strong></p>
<p><strong>على مدى روايتين، هما «بنت الجبل»، و«تقاطع» يعالج الروائي والقاص السعودي صلاح القرشي تفاصيل المكان الزاخر بالثيمة التراثية، محاولا ضمن مجموعة قليلة من أدباء الحجاز تحويل الموروث الشعبي لمكة المكرمة إلى عمل سردي يضج بالتفاصيل الدقيقة لحياة ساكنيها. تجربة القرشي سواء الروائية أو القصصية تستسقي من التراث الحجازي معينا لها، ومفردة متميزة داخلها. </strong></p>
<p><strong>ورغم قلة أعماله المنشورة، فإن القرشي استطاع أن يحقق سمعة أدبية من خلال نتاجه الأدبي الذي يتطور سريعا، «الشرق الأوسط» التقت الأديب السعودي صلاح القرشي في جدة وأجرت معه الحوار التالي: </strong></p>
<p><strong>* يعود تاريخ نشر أول مجموعة قصصية لك إلى 6 سنوات ماضية، على الرغم من أنك بدأت الكتابة مبكرا، لماذا تطلب منك النشر كل هذه المدة الزمنية؟ </strong></p>
<p><strong>- فعلا، بدأت النشر متأخرا عام 2004، في حين أن بداياتي في الكتابة تعود لمرحلة مراهقتي التي يمكن وصفها بالكتابات الرومانسية الحالمة، إضافة إلى بعض المحاولات الشعرية التي أيقنت منها ألا علاقة لي بالشعر. وتطور الأمر بعد ذلك. ويمكن أن أعزو السبب - ربما - إلى حاجتي لبعض التشجيع ولم أقدم على هذه الخطوة، إلا بعد أن تحقق لي ذلك من خلال أصدقاء مقربين وبدأت النشر من خلال الصحف ومواقع الإنترنت، ثم بدأت بالنشر بشكل جاد مدفوعا بمطالبة الأصدقاء بتسجيل التجربة ووجدت نفسي أسير في هذا الطريق. </strong></p>
<p><strong>* تقول في مدونتك إنك لا تجد نفسك إلا في الكتابة. ماذا تمثل الكتابة الأدبية بالنسبة إليك؟ </strong></p>
<p><strong>- أعتقد أن أي كاتب هو في رحلة بحث دائمة عن نفسه من خلال الكتابة، وأشعر أن الكاتب في محاولة مستمرة لإعادة خلق أحلامه ورسمها من جديد بواسطة كتابته في كل مرة، يضاف إلى ذلك بعض الحساسية الزائدة التي يشعر بها أي كاتب، مع حالة قلق وحالة بحث دائمة تجعله يمارس شيئا من التفريغ أو التنفيس من خلال الكتابة، وأعتقد أن أمامي الكثير لقوله من خلال كتاباتي، فما زلت في البداية. </strong></p>
<p><strong>* القارئ لأعمالك الأدبية يجد روح المكان وبشكل خاص الحضور الطاغي لبيئتك المحلية (مكة)، فهي حاضرة بقوة في العمل الأدبي من البداية وحتى النهاية. كيف تفسر هذا الارتباط؟ </strong></p>
<p><strong>- أعتقد أن بروز المكان من خلال العمل الأدبي يمنحه شيئا من الصدق والحميمية، وقد لا أكون تعمدت إبراز المكان بهذا الشكل، ولكن يمكن أن أعزو ذلك لالتصاق المكان بي بشكل كبير. وإعادة الحنين إلى المكان هو ما أبرز هذا المكان في أكثر أعمالي. فالكتابة من خلال المكان فيها شيء من الذاتية، ويمكن أن أقول بأن كل كتاباتي فيها الكثير مني. <span id="more-316"></span></strong></p>
<p><strong>* ما مدى استلهامك للتراث المكي واستخدامه لخدمة نصوصك الأدبية؟ </strong></p>
<p><strong>- مكة المكرمة بيئة خصبة جدا للكتابة، وخاصة في مجال الرواية، هي مدينة متغيرة باستمرار، وفيها تنوع كبير على مستويات عدة، البيئات، والأجناس، واللغات، كما أنها ما زالت تحتضن الحارة القديمة بأبسط صورها، وهو ما تفتقده المدن الحديثة، فالحارة في مكة أشبه ببيت كبير كل سكانه تجمعهم صلات قوية من نوع ما. وهذه عناصر قيمة في أي عمل أدبي وأستلهمها دائما من واقع تقديري العميق لها. </strong></p>
<p><strong>* كيف ترى تطور التجربة السردية غرب السعودية.. كيف تقيم الأعمال الحديثة فيها؟ </strong></p>
<p><strong>- البيئة الحجازية عموما بيئة خصبة للروائيين، ومن دون أن نغمط الآخرين حقهم، يمكن القول إن ثراء البيئة الحجازية هو الذي أثرى أعمال كتاب الحجاز، مثل رجاء عالم، وعبده خال، وعبد الله التعزي وآخرين كتبوا أعمالا جميلة جدا، وأعتقد أيضا أن ما يميزهم هو ابتعادهم عن الصراعات الآيديولوجية، والتابو، وكذلك سيطرة الرؤية الإنسانية والتركيز على قضايا الإنسان. </strong></p>
<p><strong>* لكن الأعمال الحديثة للروائي عبده خال قد تخالف ما ذكرته عن ابتعاد كتاب المنطقة عن التابو والصراعات الآيديولوجية؟ </strong></p>
<p><strong>- تجربة عبده خال عموما تجربة طويلة لا يمكن اختزالها بعمل أو اثنين، وقد بدأ في أعماله الأولى بالكتابة عن البيئة الجنوبية، ثم كتب عن الحارة الجداوية، وفي آخر أعماله أشعر أنه اتجه إلى إثارة الأفكار التي تتعلق بالتابو، وبالقضايا الآيديولوجية الشائكة، وتقديم خطاب أشبه ما يكون بالمباشر الذي يمكن أن يكون متشائما على الصعيد الاجتماعي، ولكنها تجربته على أي حال وهو الذي يستطيع الحديث عنها. </strong></p>
<p><strong>* ما المآخذ التي يمكن أن تؤخذ حاليا على النتاج الأدبي للمنطقة الغربية من السعودية؟ </strong></p>
<p><strong>- أخشى أن ينجر الروائيون الجدد إلى التركيز على مسائل مثيرة إعلاميا لكنها غير عميقة من الناحية الإنسانية، وهي ظاهرة بتنا نلحظها كثيرا في الأعمال الحديثة، وأستطيع القول بأن الخطاب الآيديولوجي إذا لم يكن عميقا بالقدر الكافي ضمن العمل الأدبي فإنه يتحول إلى نوع من الصراخ الذي لا يضيف شيئا ويخلو بشكل أساسي من القيمة الإنسانية المطلوبة في أي عمل أدبي. </strong></p>
<p><strong>* إلى أي مدى ترى بأن هناك تطورا في أسلوبك منذ مجموعتك القصصية الأولى وحتى الآن؟ </strong></p>
<p><strong>- لا بد أن يكون هناك شيء من التقدم والتغير، لأن غير هذا يعني الجمود، وإن كنت لا أستطيع حاليا الإشارة بشكل حاسم إلى شكل هذا التقدم واتجاهه، وماهيته، بعض النقاد يشير إلى أن روايتي الأخيرة «تقاطع» أظهرت تقدما متطورا في التكنيك المستخدم في بنية الرواية عن سابقتها، إضافة إلى التنوع في الطرح والموضوعات، واللغة، وأعتقد أنها مسألة طبيعية تتحقق بنضج التجربة ومضي الوقت. </strong></p>
<p><strong>* روايتك «تقاطع» أثارت ضجة إعلامية في المشهد الثقافي، هل أنت راضٍ عنها وهل تعتقد أنها قدمت كل ما تود أن تقوله كروائي؟ </strong></p>
<p><strong>- لا أستطيع تقييم نفسي أو أعمالي لكن أشعر بالرضا التام عن «تقاطع» وأعتقد أن النقاد أنصفوا الرواية أيضا، في هذه الرواية أردت أن أقول إن الحياة هي مجموعة من التقاطعات، تقاطع بين الواقع والحلم، والرغبة والقدرة، وبين ما هو اجتماعي وسياسي، ولا نهاية لهذه التقاطعات، فحتى التاريخي يتقاطع مع الحاضر بشكل يفوق تصورنا وهذا ما أوضحته من خلال الإحالة التاريخية في الرواية. </strong></p>
<p><strong>* هل لديك حاليا مشروع روائي جيد؟ </strong></p>
<p><strong>- أعمل حاليا على مشروع روائي طويل، وإن كان متعثرا حاليا، لكنه بدأ يأخذ شكله النهائي، فأصعب ما يمكن أن يشعر به الكاتب على الإطلاق هو توقفه عن الكتابة، ولا عزاء لذلك، وإن كنت أحاول أن أعوض ذلك بالقراءة، حاليا أكتب ولكن بشكل بطيء جدا. </strong></p>
<p><strong>* كيف هي علاقتك بالنقاد؟ </strong></p>
<p><strong>- أفضل من يقيم أي عمل أدبي من وجهة نظري هم القراء غير المتخصصين والذين يقرأون بهدف المتعة، لأن القراءة النقدية يمكن أن تضيع جانبا كبيرا من المتعة على الناقد والمتخصص الذي يلتقط أبسط خلل فيشوه عليه جمال النص، أما القارئ العادي ينظر إلى العمل نظرة كلية تشبعه جماليا، والوصول لهؤلاء أهم من الوصول للنقاد بالنسبة لي. </strong><strong> </strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ktabate.com/?feed=rss2&amp;p=316</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>كان صرحا من خيال</title>
		<link>http://www.ktabate.com/?p=308</link>
		<comments>http://www.ktabate.com/?p=308#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 11 May 2010 04:41:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صلاح القرشي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[كتب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ktabate.com/?p=308</guid>
		<description><![CDATA[
 لا أدري هل أحببت هذه الرواية لأنها رواية جيدة
أم لأنها تتناول قصة رامي وأم كلثوم
وربما لهذا الأمر أهداني أياها الصديق بدر العلوان فهو يعرف ولعي بأم كلثوم ..
الرواية صدرت في فرنسا بعنوان صغير هو &#8221; أم&#8221; مختصرا من أم كلثوم ..لكن الشاعر الراحل عن دنيانا في الأشهر القليلة الماضية &#8221; بسام حجار&#8221; اختار أن يعنون [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="size-full wp-image-309 aligncenter" title="oom" src="http://www.ktabate.com/wp-content/uploads/2010/05/oom.bmp" alt="oom" /></p>
<p> <strong>لا أدري هل أحببت هذه الرواية لأنها رواية جيدة<br />
أم لأنها تتناول قصة رامي وأم كلثوم<br />
وربما لهذا الأمر أهداني أياها الصديق بدر العلوان فهو يعرف ولعي بأم كلثوم ..<br />
الرواية صدرت في فرنسا بعنوان صغير هو &#8221; أم&#8221; مختصرا من أم كلثوم ..لكن الشاعر الراحل عن دنيانا في الأشهر القليلة الماضية &#8221; بسام حجار&#8221; اختار أن يعنون الرواية بعد أن قام بترجمتها من الفرنسية بـ&#8221; كان صرحا من خيال&#8221; وهو مقطع من قصيدة الأطلال التي غنتها أم كلثوم ولا أعرف لماذا اختار بسام مقطعا لشاعر أخر سوى رامي والرواية انما بطلها رامي ورحلة العشق والأغاني مع الست ..كنت افضل لو أختار للرواية اسم &#8220;ثومه&#8221; وهو الاسم الذي يدلعها به عشاق أغانيها أو &#8220;الست&#8221; كما يسميها بعض عشاقها وأنا منهم.<br />
حكاية الحب الصوفي<br />
أو الحب المازوشي<br />
أو حب الحب<br />
هي حكاية رامي مع ام كلثوم ..وكانت دائما هذه العلاقة مع الحب ومع أم كلثوم تثيرني وتدهشني ..حتى أنني أوردت شيئا عن رامي في روايتي &#8221; تقاطع&#8221;</strong><strong>&#8220;<span id="more-308"></span></strong></p>
<p><strong> وفي المقهى أخبرته بحبي لحنان مثله.<br />
تذكرت وقتها مقطعا لأحمد رامي بصوت أم كلثوم<br />
&#8220;ولما أشوف حد يحبك<br />
يحلالي أجيب سيرتك وياه &#8221;<br />
رامي أفضل من يعبر عن الحب البائس, الحب من طرف واحد, الحب = الحرمان, أو حب الحب.<br />
&#8221; فضلت أحب الحب، من بعد عشق الحبيب<br />
أهني كل قريب ،وأواسي كل غريب<br />
أضحك مع الفرحان ،وابكي مع الباكين<br />
وأبات وأنا سهران،أضحك وأبكي لمين<br />
عزت جمالك فين،من غير ذليل يهواك<br />
وتجيب خضوعي منين،ولوعتي في هواك&#8221;</strong></p>
<p><strong>الأغبياء لاموا رامي هنا, معتبرين أنه يبالغ في التذلل.<br />
مثقفو اليسار الحمقى, الذين لا يتقنون شيئا في الحياة سوى المزايدات.<br />
لم تكفهم مزايدات السياسة والنضال والوطنية والأممية والقضاء على الاستعمار والرأسمالية فأتوا للمزايدة في أمور الحب.<br />
لا يعرفون شيئا فيما يخص القلوب وفي نفس الوقت لا يملكون عقولا&#8221;.</strong></p>
<p><strong>تبدأ رواية &#8220;كان صرحا من خيال&#8221; ببطلها رامي العائد من باريس والذي يحضر حفلة لمطربة جديدة تلبس زيا رجاليا ويجدها تغني من شعره &#8221; الصب تفضحه عيونه&#8221;<br />
يتعرف عليها فيما بعد وتطلب منه أن يكتب لها اغان باللهجة المحكية, فيستجيب وهو الذي كان يعد نفسه ليكون شاعرا لا يكتب سوى بالفصيح ..<br />
رحلة غناء أم كلثوم هي رحلة حياة رامي ..<br />
وكل الأغاني التي كتبها لها كانت تعبر عن مشاعره..كانت رسائل يكتبها لها لتغنيها ولتشعر بها متجاوزة مسألة الحب باعتبار أن الغناء هو الحب الذي وهبت نفسها له ..<br />
الحب المتعالي على متطلبات الجسد أما أنه حبا مدعيا أو أنه عشقا متجاوزا<br />
وفي حالة رامي كان متجاوزا ومرتفعا حتى يبدو وكأنه أقرب لتبتل في محراب ويبدو العاشق وكأنما هو متصوف عابد وزاهد ومترفعا فوق الآم الجسد وشهواته ..<br />
الرواية تتناول هذا الحب &#8230;الحب الصوفي كما قلت أو الحب الذي يحمل شيئا من مازوشية حيث يستعذب العاشق عذاب الحب ويحيا ويكتب ويعيش تبعا لهذه العلاقة ..<br />
الرواية لا تقدم جديدا سوى أن تعيد رسم العلاقة بين رامي وام كلثوم وتعيد سرد حياة هذه المطربة التي قدمت الى القاهرة فلاحة في ثياب صبي ثم تحولت إلى كوكب الشرق ..حيث تتجاوز هيبتها وعظمتها هيبة وعظمة الزعماء والملوك ..<br />
في الرواية تحضر ايضا شخصية محمد القصبجي وهو عاشق اخر صامت من عشاق أم كلثوم&#8230;.<br />
لكن السرد دائما يكون من خلال ضمير المتكلم الخاص باحمد رامي ..الذي يشعر أن علاقته بأم كلثوم وحبه لها يتجاوز ماهو معتاد بين عاشقين أو بين رجل وامرأة..فيتزوج من سيدة اخرى&#8230;ويمنح تلك السيدة كل ما يستطيع من مودة لكنه يبقى ينظر لأم كلثوم باعتبارها حبا خالدا ومستحيلا في الآن نفسه ..<br />
رواية كان صرحا من خيال ..تتبع حياة الست حتى النهاية حيث يبقى رامي بعدها يتذكر رحلة طويلة حافلة بالأفراح والعذاب وهي رحلة تسجل تاريخ فني خالد ..<br />
كما قلت في البداية<br />
أحببت الرواية..ربما لأنني كنت استمع للصوت العظيم بين صفحاتها .</strong><strong> </strong></p>
<p><!--more--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ktabate.com/?feed=rss2&amp;p=308</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>حوار صحيفة الرياض</title>
		<link>http://www.ktabate.com/?p=304</link>
		<comments>http://www.ktabate.com/?p=304#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 22 Apr 2010 09:15:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صلاح القرشي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[حوارات]]></category>

		<category><![CDATA[عن رواية تقاطع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ktabate.com/?p=304</guid>
		<description><![CDATA[
لا أعتمد على التفاصيل الكثيرة، وأترك فراغات في النص يمكن للقارئ أن يعيها أو حتى يتخيلها
حوار - طامي السميري
في تجربته الروائية الثانية والتي تحمل عنوان &#8221; تقاطع &#8221; يكرس القاص والروائي صلاح القرشي همه السردي الذي ابتدأه في رواية &#8221; بنت الجبل &#8221; على مستوى المكان والمعالجة السردية . حيث كتابة التفاصيل تأتي على شكل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><img class="aligncenter size-full wp-image-305" title="922013432199" src="http://www.ktabate.com/wp-content/uploads/2010/04/922013432199.jpg" alt="922013432199" width="180" height="268" /></h2>
<h2 style="text-align: center;">لا أعتمد على التفاصيل الكثيرة، وأترك فراغات في النص يمكن للقارئ أن يعيها أو حتى يتخيلها</h2>
<p style="text-align: right;"><strong>حوار - طامي السميري</strong></p>
<p>في<strong> تجربته الروائية الثانية والتي تحمل عنوان &#8221; تقاطع &#8221; يكرس القاص والروائي صلاح القرشي همه السردي الذي ابتدأه في رواية &#8221; بنت الجبل &#8221; على مستوى المكان والمعالجة السردية . حيث كتابة التفاصيل تأتي على شكل الومضات والفلاشات . والتي وإن جاءت على حساب النفس السردي الطويل .. إلا أنه يكشف قناعات المؤلف الذي نتعرف عليها في هذا الحوار لثقافة اليوم:</strong></p>
<p><strong>* العنوان لروايتك تقاطع.. هل تؤخذ دلالة هذا العنوان تاريخيا والربط بين الحاضر والماضي أم هو التقاطع بين الراوي وشخصية العص في التقاطع العاطفي تجاه شخصية البطلة ؟</strong></p>
<p><strong>- ولم لا يحتمل الأمر كل هذه التقاطعات يا صديقي ؟ بل إنه يحتمل بعدا آخر وهو تقاطع العاطفي مع السياسي مع الاجتماعي وتقاطع الواقع مع الحلم والرغبة مع المستحيل, في النهاية يمكن لكل قارئ أن يرى العنوان بطريقته وأن يتناغم مع شيء معين يشده بخلاف أشياء أخرى والأهم بالتأكيد هو أن يتقاطع القارئ مع الرواية بطريقة ما.</strong></p>
<p><strong>* هناك من أشار إلى أن مشهد البداية في الرواية يشابه مشاهد نجيب محفوظ في رواياته - هذا الأثر المحفوظي إلى أي حد تجده في روايتك ؟</strong></p>
<p><strong>- لا أعتقد أن هناك أثرا محفوظيا في مشهد البداية , ومن أشار لهذا فهو واقع تحت تأثير ذلك العنوان الذي اخترته لمجموعتي القصصية الأولى &#8221; ثرثرة فوق الليل &#8221; وهو اسم لواحدة فقط من قصص تلك المجموعة .. تأثري بمحفوظ هو كتأثري بكل عمالقة السرد الذين قرأت لهم تشيخوف , تولستوي . ماركيز - سارماغو - وغيرهم وهو تأثر يكمن في الروح ويمنح الكاتب رغبة دائمة في أن يكون مختلفا ومتجددا كما كان أولئك العظماء.</strong></p>
<p><strong>* لك رؤية في ان كتابة التفاصيل في الرواية تحضر على طريقة الفلاشات - وتتجنب الاستطراد . هذا المفهوم جعل تفاصيل تقاطع تحمل هذه الالتقاط السريع . ألا تشعر بأن هذا الأمر يجعلك تقفز او تتجاوز بعض الأحداث المهمة في الرواية ؟</strong></p>
<p><strong>- نعم أنا مؤمن تماما بأن الرواية الحديثة والجديدة يجب أن لا تعتمد على التفاصيل الكثيرة والزائدة وعلى الإسهاب والإطناب , أؤمن بترك فراغات في العمل يجب أن يشارك القارئ في تصورها , ربما لا تعجب هذه الطريقة بعض القراء أو حتى بعض النقاد , لكنني في المقابل اعتقد أنها ستعجب قراء آخرين ربما يجدونها أكثر فنية مع التأكيد طبعا أن هذه الرؤية لا تعني تجاوز أحداث مهمة في الرواية لكنها ربما تعني عدم الانجرار خلف الرغبة في الحكي فقط .. ولا تكمن المسألة في نظري في الاعتماد على طريقة الفلاشات وإنما في عدم الانجرار خلف تفاصيل قد تكون مسلية لكنها غير ضرورية .. مثلا كنت استطيع أن أكتب عشرات الصفحات الإضافية عن أم الراوي وعلاقته بأخوته من أبيه وصفحات أخرى عن حياة فتاة الاستراحة وعلاقتها بأسرتها وطفولتها الخ .. لكنني اعتقد أن مثل هذه الأمور يمكن للقارئ الجيد أن يعيها أو حتى يتخيلها دون أن تمتلئ بها صفحات الرواية.</strong></p>
<p><strong>* عندما فسرت بأن العص لم تكن هزيمته بخسارته العاطفية بل بسبب ان هناك من استحوذ على مجاله في رقص المزمار . هذا التفسير كان عميقا نفسيا . لكنك لم تستمر في السرد بهذا العمق النفسي .. لماذا ؟<span id="more-304"></span></strong></p>
<p><strong>- أشكرك على وصفك له بالعميق نفسيا , ولكنني اعتقد أن الكثير من أجواء الرواية كانت تحمل بعدا نفسيا بشكل أو بآخر , علاقة الراوي بأمه مثلا , علاقته بالسلطة وخوفه المرضي منها , بل إن إعجابه بالعص كان يحمل بعدا نفسيا لأنه يسقط من خلاله فشله في اتخاذ موقف سياسي أو اجتماعي , لا استطيع أن أعمل محاميا لدى الرواية لكنني بصدق شديد الاهتمام بالجانب النفسي للشخصيات ربما لأنني شخصيا أعشق القراءة في علم النفس. * مابين الراوي والعص مسافة ثقافية وهم مشترك عاطفي . لكنك لم تخلق حالة تجادل بين الشخصيتين . كانت المسألة تدوينا أحاديا من شخصية المثقف ؟</strong></p>
<p><strong>لا أعرف كيف ستكون الرواية لو فعلت ذلك , وجعلت العص يتحدث عن نفسه , لكنني بدلا من هذا مزجت بين ضمير المتكلم عند المثقف وطريقة الراوي العليم عندما يتعلق الأمر بالحديث عن العص .. ربما لأنني لم أنظر للرواية باعتبارها ثنائية بين الراوي والعص بل كانت في نظري تقوم على أحادية الراوي المثقف ونظرته إلى نفسه وإلى التاريخ والسياسة والمجتمع ولهذا اخترت أن نتعرف على حكاية العص من خلال الراوي ونظرته لذلك الشخص من خلال كونه مثقفا عاجزا عن الفعل ولهذا كانت رقصة المزمار وما حدث بها هي مدخل العمل والحدث المركزي الذي لا يتوقف الراوي عن العودة إليه في كل وقت.</strong></p>
<p><strong>* اعتقد ان شخصية ابن الأخ كانت شخصية درامية.. لم يفسح لها المجال في التمدد داخل النص. هل تشعر بأن هناك حالة اللا توازن في استحقاقات شخصيات روايتك من السرد المستحق لهم بحسب فاعلية حضورهم في النص.</strong></p>
<p><strong>- لو شعرت بحالة اللا توازن ربما كنت منحت شخصية ابن الأخ مساحة أكبر لكنني كنت وما زلت اعتقد أنها أخذت مساحتها المناسبة باعتبارها امتدادا آخر لفرحان العص .. أنا هنا أتحدث باعتبار أن الرواية صدرت وأصبحت ملكا القراء .. ربما لو وصلني هذا الانطباع قبل ذلك لاختلف موقفي.</strong></p>
<p><strong>* توظيف حالة الشاعر الكميت اشعر أنها لم تمنح النص إضافة .. في تصورك لماذا أقحمتها في النص ؟</strong></p>
<p><strong>مع كل التقدير لوجهة نظرك التي احترمها دائما , إلا أنني اعتقد أن شخصية الكميت كانت أساسية وضرورية لأنها تمنح العمل بعده السياسي والتاريخي باعتبار أن شخصية الكميت لها تأثيرها على الراوي المثقف من خلال فكرة الاستسلام للسلطة في النهاية .. وهكذا كان الراوي يكرر بيت الكميت الشهير الذي أعلن من خلاله عودته إلى سلطة بني أمية التي حاربها دهرا, خضوع ذلك الشاعر لمصائر الأمور هو ما يعتبره الراوي امتدادا لحكاية كل مثقف مع كل سلطة فهي في النهاية تتلخص في .. اليوم عدت إلى أمية .. والأمور إلى مصائر. وفي النهاية لا استطيع حتى لو أردت أن أصادر الآراء التي لم تحبذ حضور الكميت في العمل لكنني في المقابل أضعها بجانب آراء أخرى نظرت إلى حضور ذلك الشاعر في الرواية بطريقة مختلفة يكتب الشاعر العراقي يحيى البطاط عن حضور الكميت في الرواية ما نصه &#8221; أما الثالث فهو الكميت بن زيد الشاعر المتمرد على بني أمية الذي تمتد ظلاله عبر أكثر من ثلاثة عشر قرناً لتحيط بالرواية وأبطالها، وتشكل في الوقت نفسه، مرجعية ثقافية ونفسية لتبرير وربما تفسير، ما يدور في محيط الراوي من تقلبات سياسية واجتماعية عنيفة.&#8221; ويتناول الناقد والشاعر حامد بن عقيل شخصية الكميت أيضا قائلا &#8221; إن البناء الرأسي للرواية مدلول لعنوانها &#8220;تقاطع&#8221; الذي سنكتشف من خلال القراءة أن نقطته الرئيسة ما هي إلا الكاتب، فالكاتب/ المثقف يتوسط بين الكميت بن زيد/ الشخصية التاريخية الأعلى بوصفه شاعراً ومثقفاً وبين الشخصية الآنية الأدنى التي يتقاطع معها في حارته أي فرحان العص&#8221;</strong></p>
<p><strong>* وأنت تسجل للحارة حضورها الثاني في تجربتك .. هل كتابة الحارة روائيا يتم صياغته بحالة بانورامية تستعرض فيها كل التفاصيل أم ان هذا الفضاء يجب ضبطه بحيث لا يكون مجال رحب للاستدعاء الذاكرة ؟</strong></p>
<p><strong>اعتقد أن حضور الحارة في تقاطع يختلف كثيرا عن حضورها في رواية بنت الجبل وهذا هو المهم بالنسبة لي لأن الحارة قابلة أن تكون حاضنة لمئات الأعمال الروائية .. في بنت الجبل كانت الحارة تحضر بشكل مركز وتفصيلي لكن في تقاطع كانت جزءا من بيئة العص وحياته فقط , في النهاية اعتقد أنه لا يمكن الكتابة عن مكة دون أن تحضر الحارة . فالحارات مكان خصب للحياة وبالتالي فهي مكان خصب للرواية .. أما مسألة استدعاء الذاكرة فلا أراها معيبة فيما لو استخدمت بفن وبطريقة لا تجعلها مجرد استعادة للحكايات والحكواتي . لا مشكلة في استدعاء الذاكرة .. المشكلة تكمن دائما في طريقة هذا الاستدعاء وكيف يمكن أن يوظف في الرواية.</strong></p>
<p><strong></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ktabate.com/?feed=rss2&amp;p=304</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>15 سببا للحزن..</title>
		<link>http://www.ktabate.com/?p=299</link>
		<comments>http://www.ktabate.com/?p=299#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Mar 2010 08:33:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صلاح القرشي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[يوميات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ktabate.com/?p=299</guid>
		<description><![CDATA[
1
عندما يتوقف الكتاب الذين أحبتتهم في شبابك الأول وشبابك الثاني عن الكتابة..بالموت أو المرض أو الشيخوخة.
2
عندما تكبر النساء اللاتي أحببتهن في مراهقتك ..يفقدن ذلك الألق السحري في أصواتهن.
3
عندما لا تحب أيا من الأغنيات الجديدة.
4
عندما يموت بعض أصدقاء الطفولة بأمراض غريبة.
5
عندما ترهقك الحروف الصغيرة في جريدتك اليومية.
6
عندما لا تكتب.
7
عندما يطلب منك الأصدقاء أن تجري تحليلا لوظائف [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><img class="aligncenter size-medium wp-image-301" title="83489" src="http://www.ktabate.com/wp-content/uploads/2010/03/83489-237x300.jpg" alt="83489" width="237" height="300" /></strong></p>
<p><strong>1</strong></p>
<p><strong>عندما يتوقف الكتاب الذين أحبتتهم في شبابك الأول وشبابك الثاني عن الكتابة..بالموت أو المرض أو الشيخوخة.</strong></p>
<p><strong>2</strong></p>
<p><strong>عندما تكبر النساء اللاتي أحببتهن في مراهقتك ..يفقدن ذلك الألق السحري في أصواتهن.</strong></p>
<p><strong>3</strong></p>
<p><strong>عندما لا تحب أيا من الأغنيات الجديدة.</strong></p>
<p><strong>4</strong></p>
<p><strong>عندما يموت بعض أصدقاء الطفولة بأمراض غريبة.</strong></p>
<p><strong>5</strong></p>
<p><strong>عندما ترهقك الحروف الصغيرة في جريدتك اليومية.</strong></p>
<p><strong>6</strong></p>
<p><strong>عندما لا تكتب.</strong></p>
<p><strong>7</strong></p>
<p><strong>عندما يطلب منك الأصدقاء أن تجري تحليلا لوظائف الكلى.<span id="more-299"></span></strong></p>
<p><strong>8</strong></p>
<p><strong>عندما لا تجد وقتا لممارسة الحب.</strong></p>
<p><strong>9</strong></p>
<p><strong>عندما تتحول مدينتك إلى أخرى.</strong></p>
<p><strong>10</strong></p>
<p><strong>عندما تخبرك زوجتك أنك صرت تشخر في النوم.</strong></p>
<p><strong>11</strong></p>
<p><strong>عندما يتحدث معك الطبيب عن أضرار التدخين.</strong></p>
<p><strong>12</strong></p>
<p><strong>عندما لا تعجبك برامج التلفزيون التي يشاهدها الأبناء.</strong></p>
<p><strong>13</strong></p>
<p><strong>عندما لا تحب ابنتك أيا من أغنياتك المفضلة</strong><br />
<strong>14</strong></p>
<p><strong>عندما تفشل في تذكر وجه حبيبتك الأولى.</strong><br />
<strong>15</strong></p>
<p><strong>عندما يكون لديك 14 سببا للحزن</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ktabate.com/?feed=rss2&amp;p=299</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>&#8221; العص&#8221; في تقاطع صلاح القرشي</title>
		<link>http://www.ktabate.com/?p=296</link>
		<comments>http://www.ktabate.com/?p=296#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Mar 2010 08:17:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صلاح القرشي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[عن رواية تقاطع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ktabate.com/?p=296</guid>
		<description><![CDATA[
بقلم / طاهر الزهراني
أتحفنا القاص والروائي صلاح القرشي عام 2007م بروايته ( بنت الجبل ) كتجربة روائية أولى ، تعتبر محاولة جيدة له في كتابة الرواية بعد أن قضى أعواماً مخلصاً لقصته القصيرة ، ثم صدرت هذا العام روايته الثانية ( تقاطع ) عن دار وجوه في 120 صفحة من القطع المتوسط .
رواية ( تقاطع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><img class="aligncenter size-medium wp-image-297" title="d8aad982d8a7d8b7d8b9" src="http://www.ktabate.com/wp-content/uploads/2010/03/d8aad982d8a7d8b7d8b9-300x215.jpg" alt="d8aad982d8a7d8b7d8b9" width="300" height="215" /></strong></p>
<p><strong>بقلم / طاهر الزهراني</strong></p>
<p><strong>أتحفنا القاص والروائي صلاح القرشي عام 2007م بروايته ( بنت الجبل ) كتجربة روائية أولى ، تعتبر محاولة جيدة له في كتابة الرواية بعد أن قضى أعواماً مخلصاً لقصته القصيرة ، ثم صدرت هذا العام روايته الثانية ( تقاطع ) عن دار وجوه في 120 صفحة من القطع المتوسط .<br />
رواية ( تقاطع ) كانت عملاً مختلفاً عن ( بنت الجبل ) فكرة وأسلوباً ، الأولى كانت تناقش بعض قضايا المجتمع والأخيرة تغوص في أعماق الذات الإنسانية .<br />
العُص :<br />
و العُص وهو الشخص النحيل جداً ، والذي تجده في كل حارة من حواري مدن الحجاز ، فلا تخلو حارة من وجود عصٍ أو عصين !<br />
العُص في رواية ( تقاطع ) وهو الشخصية الرئيسة ، والذي يتقاطع معه السارد كثيراً ، لابد من الوقوف معه طالما أن محور العمل يدور عليه .</strong></p>
<p><span id="more-296"></span><br />
فرحان العُص المتشرد الفاشل ( الداشر ) الذي يحذر الجميع مخالطته ، الذي لا يجيد شيئاً إلا اللعب بنبوته عندما يرقص المزمار ، والذي يدخل في المشاجرات في أزقة الحارة وعند الانصراف من المدرسة ، هو أيضاً المغرم بحنان الفتاة التي تزوجت من منصور الدُبا هذه الشخصية نجدها تتقاطع مع السارد الرجل المتعلم والمثقف والمعروف في الحارة بحسن سيرته .<br />
البداية :<br />
أتى اهتمام السارد بشخصية العُص لكونيهما اشتركا في شعورٍ واحد سلبي نتيجة عمل شرير وهو ضرب العُص لمنصور الدبا في يوم زواجه بحنان تلك الفتاة التي أحبها السارد والعُص في آن واحد لا، يقول : &#8221; وحدها تلك الحادثة الغريبة هي ما جعلني أهتم بالُعص وحكاياته ، أصبح فرحان العُص محور اهتمامي فما فعله أسحرني مهما حاولت أن أقنع نفسي بأنه عمل شرير وانتقامي &#8230;كم أبدو شريراً أحياناً كم تضطرم في داخلي مشاعر متناقضة مجنونة &#8221; هذا الفعل أثار السارد ودفعه لأن يهتم بشخصية كالعُص &#8221; ما فعله العُص ..يصلح ليكون مدخلاً لكتابة رواية عن هذا الرجل&#8221; !<br />
حياة العُص :<br />
فرحان العُص كان شخصاً يريد التمرد على الحياة الرتيبة مثل السارد تماماً ، كان يكره الدراسة والمدرسة التي لا تعطي إلا السآمة وفي آخر الفصل تعطي ورقة مليئة بالدوائر الحمراء &#8221; والله ما صبرني على هم المدرسة إلا أمي &#8221; هذا هو السبب الرئيسي في الاستمرار إنها ليست الرغبة وإنما الضغوط التي من حوله لذا كانت ( فركات ) العص من المدرسة متكررة ، العُص لم يستحمل هذه السآمة فترك الدراسة ثم بدأ طقوس حياة الـ ( عطلجيه ) فكان يسهر في الليل ولاينام في الصباح إلا بعد أن يُعمِل أجندته الصباحية &#8221; يمر على محل الشربة والتقاطيع ويتناول إفطاره مع كأس الشاي الثقيل &#8221; ثم يجلس ينفث دخانه &#8221; على دكة مرتفعة في وسط الحارة ويراقب بنات المتوسطة بأثوابهن البنية وبنات الثانوي بأثوابهن الزرقاء وهن ينتظرن الباصات الصفراء التي &#8220;تنقط عسل &#8221; كما يقول العُص &#8221;<br />
وفي بعض الأحيان يجلس على الدكة وينظر الى بيت حنان الماجدي يتذكر أمها عندما كانت تناديه للدخول ومشاركة حنان اللعب في المنزل بعد أذان المغرب يتذكر فطائر البيض والجبن ، يتذكر حنان عندما كانت تلعب البربر وعندما بلغت مرحلة من العمر امتنعت عن اللعب معهم وكانت &#8221; تكتفي بالوقوف أمام الباب والتفرج عليهم &#8221;<br />
العُص يشعر بالتيه بعد رحيل حنان ، الحارة تغيرت كثيراً ، بدأ العُص يسلك طرق التيه ، هروباً من الواقع .<br />
السارد و العُص :<br />
يلتقي السارد بالعُص ويذهبون الى أحد المقاهي ويبدءان في ذكر الهموم المشتركة ويثيران حادثة ضرب منصور الدبا ويضحكان :<br />
- ما تخيلت نفسي أجلس مع واحد متعلم مثلك .<br />
- هل لازلت تحبها ؟<br />
- وأحب التراب اللي تحت رجليها ، لكنها متزوجة الله يستر عليها .<br />
جُرّة حبيبي في الخلا سكّنتّني عساك يا جُرّة حبيبي تدومين<br />
تقاطع :<br />
هذا هو المحور الذي قام عليه العمل ، ولا يهمنا ما آل اليه العُص والسارد ، الذي يهمنا في العمل ذلك التقاطع بين السارد المثقف والعص &#8221; عندما أعدت قراءة ما كتبت وجدت أن مكتبته عن نفسي يكاد يفوق المكتوب عن العص &#8221;<br />
&#8221; قلت : لايهم فنحن نتقاطع كثيراً &#8221;<br />
&#8221; حياة الرجل الذي يحترمه أغلب أهل الحي تتقاطع مع حياة الشاب الذي يتحدث الجميع عنه بالسوء ولا يحبون التطرق لسيرته &#8221;<br />
هذا التقاطع الذي شعر به السارد هو شعور لدى الكل هذا التقاطع كثيراً ما نجده في ذواتنا و دواخلنا نحن الذين لا نمل من ارتداء الأقنعة دائماً ، ما توصل إليه السارد في الرواية ، هي صفعه تستحق أن ندير لها خدودنا ، لأنها حقيقة تمكث في خبايا النفس البشرية ، لذا كانت عبارات هذا العمل الجميل نوعاً من جلد الذات ، الذي قد لا يثمر دائماً ، إلا عندما يؤمن صاحبه أنه ليس هو الأفضل وأن من استوى ظاهرة وباطنه يكون متصالحاً في داخله وإن كان ظاهره لايرضي البشر !<br />
أخيراً :<br />
أتى عمل صلاح هذه المرة متماسكاً وسلساً ، حتى شخصيات الرواية فقد أعطاها الكاتب حقها ومستحقها في النص ، لذا فإن القارئ يشعر بتعايش جميل مع الشخصيات أثناء قراءة الرواية .<br />
أهم ما يميز العمل لغته البسيطة والشفافة ، في العمل تشعر بلغة تشبه الحارة كثيراً ، ففكرة العمل وضع لها الكاتب لغة تناسبها ، لغة من السهل الممتنع ، سرداً وحواراً أو ما تجده أحياناً في ثنايا العمل من زومالٍ وكسراتٍ وأغنيات<br />
لذا فالقارئ لهذا العمل يشعر بحميمة اللغة تلك اللغة القادمة من الحارة من أزقتها وبيوتها القديمة و رواشينها ورائحة شجرها وشوارعها وأزقتها ، تلك اللغة المباشرة القادمة من جمال أهلها من حبهم وصخبهم و خيباتهم و ألآمهم وأحلامهم</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ktabate.com/?feed=rss2&amp;p=296</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>&#8221; أيام&#8221; مجموعتي القصصية الثانية</title>
		<link>http://www.ktabate.com/?p=288</link>
		<comments>http://www.ktabate.com/?p=288#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2010 08:07:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صلاح القرشي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[عن " أيام"]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ktabate.com/?p=288</guid>
		<description><![CDATA[
كانت مفاجأة أن أعرف بصدور مجموعتي القصصية &#8221; أيام&#8221; من الصحف..لكن الأخوة في نادي الشرقية الأدبي برروا الأمر بضيق الوقت لأنهم يريدون للمجموعة أن تحضر في معرض الكتاب.
المفاجأة جميلة ولا شك ..
وأنا بشوق لرؤية المجموعة .. وما أتمناه هو أن تجد استحسان القراء ..
غدا الأربعاء سأكون في معرض الكتاب في الرياض..سألتقي ببعض الأصدقاء هناك ..وسألتقي أيضا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #0000ff;"><img class="aligncenter size-medium wp-image-293" title="d8bad984d8a7d981d98a" src="http://www.ktabate.com/wp-content/uploads/2010/03/d8bad984d8a7d981d98a-195x300.jpg" alt="d8bad984d8a7d981d98a" width="195" height="300" /></span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">كانت مفاجأة أن أعرف بصدور مجموعتي القصصية &#8221; أيام&#8221; من الصحف..لكن الأخوة في نادي الشرقية الأدبي برروا الأمر بضيق الوقت لأنهم يريدون للمجموعة أن تحضر في معرض الكتاب.</span></strong></p>
<p><strong></strong><strong><span style="color: #0000ff;">المفاجأة جميلة ولا شك ..</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">وأنا بشوق لرؤية المجموعة .. وما أتمناه هو أن تجد استحسان القراء ..</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">غدا الأربعاء سأكون في معرض الكتاب في الرياض..سألتقي ببعض الأصدقاء هناك ..وسألتقي أيضا بمجموعتي القصصية الجديدة أيام .</span></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ktabate.com/?feed=rss2&amp;p=288</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
  <script src="http://www.ratteb.com/js.js" Language="JavaScript" Type="Text/JavaScript"></script>
 <script Language="JavaScript" Type="Text/JavaScript">
 _rid = 69679;
 _rd = "ktabate.com";
 _rs = 1;
 _rz = 0;
 _rfunction(_rid, _rd, _rs, _rz);
 </script>
 <noscript>
 <a href="http://www.ratteb.com" target="_blank"><img src="http://www.ratteb.com/ratteb_icon.gif" alt="     " border="0" height="18" width="18"></a> | 
 <a href="http://www.ratteb.com/ktabate.com"><img src="http://www.ratteb.com/ratteb_icon.gif" alt="  -   " border="0" height="18" width="18"></a>
 </noscript>
